*الشاشات في حياتنا


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تعددت أنواع الشاشات في حياتنا منها الصغيرة توضع في الجيب لحد أن نصل إلى أخرى كبيرة على شكل لوحة على الحائط ومنها ما نتحكم فيها عن بعد و منها بلمسة الأصبع .
بأنواع أحجامها و أنواع أشكالها كلها أصبحت أداة العصر و كل واحد يشعر أنها اصبحت من ضروريات الحياة و من الصعب الإستغناء عنها.
و لكن الأهم كيف يمكن استعمالها ليكون صداها في حياتنا نحو تغيير يوافق العصر و فيه الفائدة لنا و لمجتمعنا.
لنرى الآن هذه الشاشات و الإختلاف الذي يميز كل واحدة منها :

يوجد شاشة ترسل لنا معلومات مختلفة في قنوات مختلفة حسب ميول المستعمل لتلك الشاشة طبعا عرفناها و هي التلفاز.
فعند مشاهداتنا للتلفاز نأخذ ما يرسل لنا و لكن التفاعل معه يبقى في محيط الشخصي ...تفاعل داخلي لكل واحد أما أن يأثر فيه سلبيا أما إيجابيا و لا يوجد رد فعل مباشر لكل ما نراه ...ليس لنا الإختيار إلا في تغيير من قناة إلى قناة بعثا عن ما يتلائم مع شخصيتنا.

خطورة هذه الشاشة هي في ضياع أكبر وقت من حياتك إذا كنت من المدمنين عليها: حصة بعد حصة , فيلم بعد فيلم , اخبار متنوعة من مصادر مختلفة... تمر ساعات يومك و أنت في وضعية جلوس مريحة بجانبك فنجان قهوة أو كوب شاي فتخرجك من حياتك أو ربما تنسيك بعض مشاكلك و لكن لنعلم أننا سنحاسب يوما عند الله سبحانه و تعالى عن هذا الضياع و سنسأل ماذا قدمنا و كيف قضينا أهم اوقات أعمارنا...
طبعا لا أنكر الفائدة التي ممكن أن نجنيها من التلفاز و لكن يجب ان يكون الإستعمال محدود في اوقات معينة و مشاهدة مواد تأتينا بالعلم النافع....

الآن لننطلق إلى النوع الثاني من الشاشات...

هذه الشاشات ترسل لك المعلومات سوى الكتابية , الصوتية أو المرئية و لكن هذه المرة تستطيع أن تقوم بالرد المباشر و تفاعل مع معظم مستعملين تلك الشاشة و طبعا عرفناها و هي شاشة الكمبيوتر عبر الأنترنت.
تعطي فرصة لمن يريد أن تكون له كلمة بين كل هذه المواقع و في وسط هذا الكم من مستعملين الشبكة... تعطيه فرصة ليُخرخ طاقته التي ممكن كان قد كتمها حتى عن أقرب الناس.

و الإنسان بطبيعته و في حياته اليومية تجده مقيد بقوانين و ضوابط أخلاقية حتى و لو اراد أن يخرج عن حدود القوانين الإجتماعية و الأسرية فتبقى افكار الحرية المطلقة فكرة في ذهنه و لا تتعدى لأن تتحول إلى رد فعل أو عمل...
و لكن عند دخوله إلى عالم الإتصال المباشر بعالم لا قيود له ,عالم يتيح لك كل الحرية أن تقول و تكتب كل ما قيدته لك حياتك في المجتمع تجد البعض يفتنون فتتكون لهم شخصية مختلفة تماما على ما عاهدوا عليه في مجتمعهم.
و هنا تأتي خطورة استعمال هذه الشاشة و لكن يتميز فيها من يملك الأخلاق الباطنية و الفكر الواعي و الضمير الشخصي..
هنا تظهر الفطرة السوية ....
الفطرة الإسلامية لكي يكون استعمال هذه الشاشة غير مبني على مراقبة الغير و لكن مراقبة الله سبحانه و تعالى.
و قال الله تعالى :
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"

الآن و لقد رأينا أن المشكلة ليست في الأداة و لكن في مستعمل الأداة ...
لا اضن أن البيوت تخلو من السكاكين برغم أنها خطيرة و لكن لابد من استعمالها لنصنع لأنفسنا ألذ و أجمل الأطباق... أطباق تسر الناظرين و تغذي أبداننا...

إذا ألا يجب أن نستعمل تلك الشاشات لتغذية عقولنا غذاء نافعا مفيدا ؟

تعليقات